الصالحي الشامي
253
سبل الهدى والرشاد
وروى الإمام أحمد والترمذي عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما ، والإمام أحمد وابن ماجة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، وقال : ( رب قني عذابك يوم تبعث ) ، أو قال : ( تجمع عبادك ) . وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي - وحسنه - والنسائي عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ، وقال : ( إن فيهن آية أفضل من ألف آية ) ، ورواه ابن الضريس عن يحيى بن أبي كثير مرسلا ، وزاد قال يحيى فزادها الآية التي في آخر الحشر . وروى الترمذي - وحسنه - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ الزمر ، وبني إسرائيل . وروى أبو داود عن أبي الأزهر الأنماري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أخذ مضطجعه من الليل : ( باسم الله وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي وأخسئ شيطاني ، وفك رهاني واجعلني في الندى الأعلى ) . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن حفصة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يده اليمنى ، وفي رواية : وضع يده اليمنى تحت خده ، ثم قال : ( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات ) . وروى أبو داود عن علي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند مضطجعه : ( اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم ، وبكلماتك التامات ، من كل دابة أنت آخذ بناصيتها ، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم ، اللهم لا ينهزم جندك ، ولا يخلف وعدك ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، سبحانك اللهم وبحمدك ) . وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد ومسلم وابن مردويه ، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند النوم : ( اللهم رب السماوات السبع ، ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شئ ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، فالق الحب والنوى ، لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر كل شئ ، أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر ليس فوقك شئ ، اقض عنا الدين ، واغننا من الفقر ) . وروى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بفراشه فيفرش له ، فيستقبل القبلة ، فإذا أوى إليه توسد كفه اليمنى ، ثم همس ، لا ندري ما يقول ، فإذا كان في